الجزائرفن و ثقافة

“الورطة “عرض مسرحي جديد لإبن مدينة سعيدة المخرج مصطفى بوري

زحوف فاطمة



إحتضن المسرح الجهوي صراط بومدين سعيدة،يوم الخميس العرض الشرفي لمسرحية الورطة الذي حضره جمهور غفير غصت به قاعة المسرح الجهوي صراط بومدين سعيدة، الجمهور الذي حضر العرض و تفاعل مع المواقف الهزلية و الأحداث التي اكتنفت مسرحية الورطة و صفق طويلا و وقف احتراما للطاقم الفني الذي صنع فرجة بعد انقطاع دام سنوات عن قاعات العروض المسرحية.

وفي حديثنا مع المخرج الفاضل عن المسرحية قال أن “الورطة كان نصا مستلهما من “المفتش العام” للكاتب الروسي غوغول، فبعد مكالمة هاتفية يتلقاها رئيس البلدية من أحد أصدقاءه النافذين في الوزارة مفادها أن الوزير الجديد أوفد مفتشا متنكرا للتحقيق في قضايا فساد تحاول المجموعة التي تدير السلطة المحلية هناك أن تستعد لاستقبال هذا المفتش المجهول الهوية في وقت يتزامن مع قيام تلاميذ المدرسة باحتجاج مطالبين بترميم مدرستهم، و من هنا نجد أنفسنا أمام مواقف كوميدية ساخرة تعري الواقع المرير الذي تعيشه معظم إداراتنا المحلية.

وبخصوص الشخصيات المشاركة في المسرحية قال المخرج أن” دور البطولة في العمل عاد لنجم الكوميديا الجزائرية الفنان “مراد خان” و” بوشامة شرف الدين” و” حيرش شهرة” و “البرعم الصاعد ربحي محمد علي” الذي أبلى البلاء الحسن في استمالة تفاعل الجمهور مع دوره، هذا إضافة إلى ممثلين شاركوا في تصوير بعض المشاهد الخارجية من أمثال سومية بلموري و هواري داودي. كما استخدمنا فرقة موسيقية تقليدية تكونت من رشيد مرابطي المغني البدوي بمرافقة هشام الزنداري على آلة القصبة التي أضفت نكهة خاصة على العرض.

كما أشار المخرج الى أن المسرحية التي كانت بتمويل من وزارة الثقافة قمنا ببرمجة مجموعة من العروض لها بحر هذا الأسبوع، حيث سنقوم بتقديم عرض يوم السبت بدار الثقافة مصطفى خالف بسعيدة ،ثم المسرح الجهوي لسيدي بلعباس يوم الأحد و المسرح الجهوي معسكر يوم الإثنين و أخيرا دار الثقافة عبد القادر علولة يوم الثلاثاء و بهذا سنكون قد قدمنا خمسة عروض حسبما تنص عليه الاتفاقية المبرمة بيننا كجمعية و بين وزارة الثقافة، كما سنحاول استغلال العمل لتوزيعه على الجمهور العريض في قادم الأيام.

وفي حديثه لموقع إسيا نيوز  بخصوص الهدف من هذا العرض المسرحي قال المخرج” أن العرض يندرج ضمن استراتيجيتنا لاستعادة الجمهور الذي هجر القاعات وضعنا نصب أعيننا الغاية الأسمى المتمثلة في تلبية رغبة الجمهور من خلال جس نبض المرتادين و غير المرتادين على قاعات العرض عن طريق الاستماع الجيد لهم و دراسة أذواقهم، و في اعتقادنا أن الواقع المعاش هو أفضل القضايا التي يمكنها أن ترمم جسور التواصل و تقوي الألفة بين الفن و المجتمع، و لذلك كان الهدف من العرض صنع الفرجة بالالتزام بهمومنا و انشغالاتنا اليومية، و هذا لم يمنعنا من سربلة مواضيع نؤمن بها و بث بعض الرسائل ذات البعد الفكري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات