الاتحاد الأوروبي يدعو الحكومة الإسبانية لإتخاذ آخر الإجراءات لإنهاء الاستعمار بإقليم الصحراء الغربية

وقد جاءت الرسالة عقب حكم المحكمة العليا الإسبانية “207/2020 المؤرخ 29 مايو 2020″، غير المبرر، والقاضي بالتنكر لحقوق مواطني الصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية السابقة، وأشارت في هذا الصدد إلى أن الحكم الأخير للمحكمة هو “تنكر آخر من إسبانيا للمسؤولية التاريخية، والقانونية، ولإحتلالها لسنوات طويلة للصحراء الغربية التي كانت المقاطعة 53، وكان لها ممثلين في الهيئة التشريعية (كورتيس)، قبل أن تعمد مدريد إلى تقسيمها، وتسليمها بصورة غير قانونية للإحتلال المغربي، والمجموعة الموريتانية بموجب (إتفاقية مدريد المشؤومة) في 14 نوفمبر 1975.”
من جهة أخرى إستحضرت الرسالة القرار التاريخي لمحكمة العدل الدولية “بلاهاي” في عام 1975الذي قضى بأن لا المغرب ولا موريتانيا “يحملان صفة السيادة على إقليم الصحراء الغربية” الأمر الذي أعاد الإدارة القانونية للأمم المتحدة مرة أخرى في عام 2002 تأكيده بصيغة أخرى، أي “أن -إتفاقية مدريد- لم تنقل سيادة الصحراء الغربية، و لم تمنح أيا من الموقًعين صفة الدولة القائمة بالإدارة، وهو وضع لا يمكن لإسبانيا نقله من جانب واحد لتعارضه مع الواقع القانوني، و السياسي.
هذا، وختام الرسالة أعرب النواب الأوروبيون عن إدانتهم لهذا الحكم الذي يعكس نوايا سياسة واضحة من وراءه ضد الشعب الصحراوي، وقضية تصفية الإستعمار في الصحراء الغربية، مطالبين في ذات السياق من رئيس الحكومة تحمل مسؤولية هذه الخطوة، وإتخاذ الإجراءات الكاملة للرد عليها بدء بالعمل على إقامة علاقات دبلوماسية رفيعة المستوى مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ثم منح الجنسية الإسبانية إلى أحفاد المستعمرة الإسبانية السابقة (الصحراء الغربية) مثل ما حدث في حالات سابقة في مجتمع السفارديم.
كما جددوا دعوتهم إلى الحكومة الإسبانية لدعم اللاجئين الصحراويين، وضمان الحماية اللازمة للمواطنين في الأراضي المحتلة، خاصة المعتقلين السياسيين في السجون المغربية الذين يعانون من التعذيب الممنهج، وظروف الإعتقال السيئة، لاسيما في ظل الإنتشار الرهيب لفيروس كورونا داخل عدد من السجون، وبذل الجهود الكافية من أجل المساهمة في دعم بعثة المينورسو في تنفيذ ولايتها المتمثلة في إجراء إستفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، كما نص عليه قرار مجلس الأمن 690 (1991).








