“الجزائر”… آفاق جديدة في القارة الأوروبية إثر دبلوماسية تصدير الغاز

قامت الجزائر بفتح آفاق جديدة، بعد تغيير بوصلتها في تصدير الغاز من الشريك الإستثنائي سابقا “إسبانيا”، متجهة نحو الشريك التقليدي “إيطاليا”.
الأمر الذي ساهم في بروز أسواق واعدة، وسط جنوب شرق “القارة الأوروبية”، و التي في سياق العقوبات الغربية على “موسكو” بسبب الحرب في “أوكرانيا”، تحضر للتخلص من الغاز الروسي.
كما أن كلا من “ألمانيا” و “سلوفانيا” تطالبان الحصول على الغاز الجزائري لأول مرة.
و أكد وزير خارجية “بودابيست” “بيتر سيارتو” أن بلاده ترغب في إستيراد الغاز الجزائري، ضمن إستراتيجيتها الهادفة لتنويع مصادر تمويلها.
غير أنه بعد إنحراف موقف “مدريد” من القضية الصحراوية، بدعمها لأطروحة النظام المغربي، قررت “الجزائر” معاقبة حكومة “بيدرو سانشيز” بتقليص صادراتها من الغاز في “إسبانيا”، إلى مستوى الأحجام المتعاقد عليها.
و بالإعلان عن إعادة إطلاق مشروع أنبوب الغاز الرابط بين “الجزائر” و “إيطاليا”، أصبح الغاز الجزائري زخم و طلب كبيران في جنوب و جنوب شرق أوروبا.
هذا الأخير تجلى من خلال الإتفاق الموقع بين شركة “سوناطراك” الجزائرية، و الشركية السلوفانية “جيوبلين”، لإمداد “سلوفانيا” بالغاز الطبيعي لمدة 3سنوات منذ جانفي 2023، عن طريق عملية ضخ الغاز عبر خط الأنابيب “ترانسميد” الرابط بين “الجزائر” و “إيطاليا” عبر “تونس”.
تقوم الجزائر بتزويد “سلوفانيا” بما يناهز ال300 مليون متر مكعب من الغاز في السنة الواحدة، غير أن “إيطاليا” و “ألمانيا” شرعوا في دراسة مشروع “الربط بين البلدين” بأنبوب غاز، لنقل الغاز و الهيدروجين القادم من ” الجزائر”.
كما أعادت دبلوماسية الغاز التي نشطتها “الجزائر”، إحياء الشراكة التي كانت بين “سلوفانيا” و “الجزائر”، و نجحت في ربح أسواق جديدة و إسترجاع الأسواق المفقودة، مستغلة الظرف العالمي الخاص.
و عزز الطلب الذي تقدمت به “المجر” للحصول على الغاز الجزائري موقع “سوناطراك”، كشريك في مجال الغاز بالقارة الأوروبية، كما يسعى خلفاء “أوكرانيا” إلى البحث عن أسواق بديلة تحسبا للإقلاع النهائي عن إستيراد الغاز الروسي، في ظل العقوبات التي فرضتها “بروكسل” على “موسكو” لوقف الحرب في شرق “القارة الأوروبية”.
سرار رشا







