السعودية: استقبال مستشاري الأمن الوطني و ممثلي عدد من الدول لحل “الأزمة الأوكرانية”

أقامت المملكة العربية السعودية، أمس، السبت، في مدينة جدة، اجتماعا لمستشاري الأمن الوطني و ممثلي عدد من الدول، بخصوص الأزمة الأوكرانية.
و تأتي إقامة هذا الاجتماع، استمرارا للمبادرات الإنسانية و المجهودات التي بذلها ولي العهد السعودي، الأمير “محمد بن سلمان”، و الاتصالات التي أجراها مع قيادتي الدولة الروسية و الأوكرانية منذ الأيام الأولى للأزمة، معربا عن استعداد المملكة، للقيام بمساعيها للمساهمة في الوصول إلى حل جذري يُوصل إلى الأمن و السلام الدائم و دعمها لجميع الجهود و المبادرات التي تصبو للتخفيف من حدّة و آثار هذه الأزمة و تداعياتها الإنسانية على العالم أجمع.
و طبقا لما جاء في بيان، نقلته وكالة الأنباء السعودية، فقد أعلنت الرياض، مساء الجمعة، عن عقد اجتماع لمستشاري الأمن الوطني و ممثلي عدد من الدول، السبت، في مدينة جدة الساحلية، بغرض البحث في الأزمة الأوكرانية، بعد المحادثات التي أجريت في جوان الفارط في “كوبنهاغن”، و التي لم تُختتم ببيان رسمي.
و صرح الدبلوماسيون، أن الهدف من المحادثات هو إشراك مجموعة من الدول في نقاشات حول مسار الأمن و السلام في العالم، و خاصة أعضاء كتلة “بريكس” التي تضم بجانب روسيا؛ كل من: البرازيل، الهند، الصين و جنوب افريقيا، و هي البلدان التي تبنّت المواقف الأكثر حيادية بخصوص الحرب الروسية – الأوكرانية، فامتنعت عن الوقوف بجانب أوكرانيا و من دعم الغزو الروسي عليها في نفس الوقت.
و قد رحّب الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”، يوم الجمعة، بمحادثات جدة، بما في ذلك البلدان النامية التي تضررت كثيرا على إثر هذه الحرب القائمة، من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، و قال: “هذا مهم للغاية، لأنه في قضايا مثل الأمن الغذائي، يعتمد مصير الملايين من الأشخاص في افريقيا و آسيا و أجزاء أخرى من العالم بشكل كبير و مباشر على مدى سرعة تحرك العالم لتحريك مسار السلام”.
و تأمل حكومة المملكة السعودية أن يثمر هذا الاجتماع و يسهم في تعزير لغة الحوار و التعاون، من خلال تبادل الآراء و التباحث على الصعيد الدولي حول السبل الدبلوماسية و السياسية الممكنة لحل الأزمة بين روسيا و أوكرانيا، و حلول السلم و الأمن الدوليين بين الدولتين، الشيئ الذي سيجنب العالم الكثير من الأزمات و الآثار.
كما صرح المحلل السعودي “علي الشهابي”: “هذه المحادثات هي مثال رئيسي على إنجاح استراتيجية السعودية متعددة الأقطاب، في الحفاظ على علاقات قوية مع أوكرانيا و روسيا و الصين”.
نصرالدين شهيناز








