الرئيسية

العقل و الهدى من أجل الوطن

في حوار مع المتعامل الإقتصادي حمروني إسماعيل  العقل والهدى من أجل الوطن ما نفع قوة الإبصار بدون شمس وما نفع الشمس للأعمى .

هنالك حقيقة اكدتها تجارب العالم المتقدم منه والمتأخر بان لايمكن بناء الأوطان من دون قانون يحترم ويلتزم به الجميع أحزاب ومؤسسات ومنظمات بعيدا عن الأهواء التي تفضي إلى فوضى وخراب .. سنغافورة وماليزيا مثالان للنهضة والتقدم التي يمكن أن تتحقق اذا ما تحقق العدل ووجد المسؤول المخلص لوطنه وشعبه ما يميز سنغافورة وماليزيا .

إنهما بلدان لايملكان اية موارد وخلف لهما الإستعمار مشاكل متعددة التخلف والجهل وما ينتجانه من ظواهر سلبية ، أبرزها الفساد و الأمية والبطالة كما أنهما كانتا تعانيان من تعدد القوميات وغير ذلك من المشكلات التي تغلبت عليها بالإرادة والعزم في تطبيق النظام ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب باعتماد الكفاءة فكانتا بحق نموذج يشار إليه في المحافل الدولية وفي كل مكان .

في ظل كل هذا الزخم الذي نعيش فيه سواء كان سياسيا او اقتصاديا او اجتماعيا الخ..، ووسط كل هذا الكم الهائل من الضغوط الذي يمر به المواطن الجزائري بجميع فئاته الاجتماعيه والتي تحتل العبئ الاكبر من الضغوط النفسيه عليه ….

نجد الكل وبلا استثناء تائه وشارد الفكر يبحث عن الحلول والبدائل للخروج من الازمات التي يتعرض لها كل يوم ،  واصبحت الشاغل الاكبر بل الوحيد في حياتنا اليوميه ……….،.،ولكن مخطئ من يظن ان الأوطان تبني بحكمها وحكوماتها….لا تبني الأوطان إلا بسواعد ابنائها وشبابها وتربية اجيال قادره على التحدي وقادره علي اقامه جسر تستطيع السير عليه والنهوض بالوطن.،،،لاتبني الأوطان إلا اذا أصبح في الوطن شباب واعي قادر علي تحقيق حلمه ويرسم طريق يعتمد به علي نفسه حتي بأقل الإمكانيات ، شباب يستطيع ان يكون منتج وليس مستهلك فقط.

إن الأوطان لا تبنى بالشعارات، وقد حان الوقت للعمل على التنافس لتقديم الأفضل لهذا الوطن، ومن أجل الخروج بالوطن من أزمته دعونا ننبذ كل الضغائن والحقد والغيرة من بعضنا، ونشجع ونثني على كل من يريد المساهمة في إصلاح المجتمع المدني وتطويره.
لي أمل وتفاؤل بأننا قد استوعبنا كثيرا من الدروس في الحياة، وما استفدناه لا بد أن نطبقه على أرض الواقع، وأما الكبوات فلا بد أن نعيد دراستها ونوجد أفضل الحلول لها كي لا يخيب أملنا بها مرة أخرى.
كما أن الأوطان لا تبنى على قواعد العنصرية والطائفية، بل على المحبة والتعايش والحضارة والانفتاح وتطوير المجتمعات المدنية، ومسؤولية الأوطان ليست على الحكومات فقط بل للأفراد نصيب الأسد في تحمل المسؤولية، وبناء الأوطان يكون من خلال تبني ثقافة تكافؤ الفرص، فخلال الفترة الماضية كان هناك تشاؤم وسلبيات كثيرة، وأتفق مع من يقول لنعمل ولنساهم لتقليل الضرر.
وهنا يأتي دورنا، فهل نستمر في سلبيتنا ونأخذ حيزا ونتجنب ونرفض كل المساهمات والمشاركات؟! هل هذا هو الحل؟

ما أراه الآن هو فرصتنا لكي نراهن على شباب هذا الوطن في تطوير المجتمع المدني ،
وفي كل يوم أكتشف أن هناك من يعمل على رفع إسم الوطن في المحافل الداخلية والخارجية، وهناك من يساهم في بنائه ويعمل بجهد وإخلاص لرقي وإنماء وطنه، فأين نحن من هؤلاء؟ وأين نحن من خارطة طريقهم؟ وكيف نعمل معهم؟ فالأوطان تبني بسواعد أبنائها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات