فن و ثقافة

الكاتب الجزائري يوسف بعلوج في حوار مع “اسيا نيوز”

سعادتي بتتويجي بدرع الإبداع الفضي لا توصف

حاورته أميرة لزيار

في تتويجات متتالية فاز الكاتب الجزائري يوسف بعلوج بجائزة قنبر لأدب الطفل في العراق، وبهذا يسجل حضور الجزائر في هذه المسابقة الدولية الهامة التي ينظمها مركز المحسن لثقافة الطفل التابع للعتبة العلوية المقدسة.

كيف كانت ردة فعلك عقب هذا التتويج؟

سعادتي بهذه الجائزة لا توصف. أولا لأنها تأتي من بلد الأدب هو العراق، حيث تصعب منافسة أدبائه في المسابقات عموما. ثانيا لأنها تأتي من جهة لها تقدير كبير في وجدان العراقيين، ما يجعل تتويجي يأخذ بعدا اعتباريا كبيرا لدى العموم والأوساط الأدبية على حد السواء.

الجائزة تنظمها جهة مهمة في العراق هي العتبة العلوية المقدسة، ونوهت في إعلانها أن حفلا كبيرا سيقام على شرف الفائزين، هل من تفاصيل؟

بقدر سعادتي بالتتويج، بقدر أسفي على الأخبار التي وصلتني بإمكانية إلغاء حفل توزيع الجائزة، فالظروف الحالية لفيروس كورونا أثرت على التحضيرات لحفل ضخم كان سيقام على شرف الفائزين. من جهتي أتمنى ألا يلغى الحفل، وأن يؤجل إلى وقت لاحق بعد نهاية الأزمة

 

هل كان التحدي كبيرا في المسابقة؟

شهدت المسابقة تنافس أكثر من 500 عمل في فروعها الثلاثة التي شملت الشعر، القصة والقصة المصورة، وجاء تتويج بعلوج بالدرع الفضي في فرع القصة، ضمن مجموعة فائزين من العراق، سوريا ومصر، وسيتم طباعة الأعمال المتوجة ضمن منشورات العتبة العلوية، وتوزيعها على نطاق واسع ضمن مشروع لتشجيع المطالعة لدى الأطفال.

الكتابة للطفل هي تقنية ولغة تشكل تحديا كبيرا أمام الكاتب العربي لتقديم محتوى مميز وهادف فعلى تتويجات متتالية في أدب الطفل.ما سر النجاح في إبداعك؟

كل ما فعلته هو التركيز على الكتابة للطفل على مدار 10 سنوات، وتغليب الجودة على الكم.إذا كان هناك سر فهو عدم مسايرتي لماكينة الإنتاج في مجال كتب الأطفال.

أعمالي قليلة، ولا أضع ضغطا على نفسي مقارنة بزملائي. لا أقول إن إصدار عدد من القصص كل سنة أمر خاطئ أو معيب، لكن في حالتي كنت متريثا جدا. الآن تجمع لدي عدد من الأعمال المتوجة بجوائز منذ سنوات، وبت أشعر بضغط مؤخرا لطباعتها حتى أتجاوزها نحو أعمال جديدة. النجاح في المسابقات هو أمر يصنع للكاتب اسما، لكنه أمر غير مضمون بالنسبة للكاتب. ما لا ينتبه إليه الكثير من الساخطين على الجوائز الأدبية أن عدم الفوز هو القاعدة وليس العكس.

في حالة جائزة قنبر شارك أكثر من 500 مبدع من العالم العربي، توج منهم 9 فقط، أي أن نسبة النجاح لا تصل 2 بالمائة من إجمالي المشاركين، وعليه التركيز على الكتابة، وعدم الإحباط من النتائج أمر مهم جدا للاستمرار.

هل يمكن أن يتم إرفاق هذا التتويج ضمن المنهج الدراسي وتحديدا كتب اللغة العربية الذي يعد نهجا تجديديا وحداثيا في منهج التدريس ويمنح الكتاب المدرسي بعدا أكثر للطفل؟

أظن أن من تتعين عليه الإجابة عن هذا السؤال هم القائمون على قطاع التربية في الجزائر، وخاصة المكلفين بإعداد المناهج التربوية. قبل سنوات تم تحديث المناهج التربوية على أن يتم تضمين نصوص لكتاب جزائريين بها. و ليتخيل القارئ أنه على قلة كتاب أدب الطفل في الجزائر، لم يتم إشراكي في الأمر لا كخبير، ولا ككاتب، مع العلم أن كل نصوصي الموجهة للأطفال تحصلت على جوائز هامة، واسمي ليس مجهولا لدى اللجنة التي تولت المهمة. لم أعلق على الأمر.

بالنسبة لي تعودت على ممارسات كهذه في الجزائر. لا أقول إني لا أتضايق، لكني في نفس الوقت لو انتظرت شيئا من هؤلاء لما حققت ما حققته.ذ

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات