الشأن السياسي

المفوضية السياسية للإتحاد الأوروبي تصف الوضع في تونس بالخطير

وصل وفد أوربي إلى تونس في زيارة رسمية والتي جاءت بعد يوم واحد من تصريح المفوضية السياسية الخارجية في الإتحاد الأوربي ، وصف فيها الوضع في تونس بالخطير جدا سياسيا واقتصاديا داعيا تونس إلى الاتفاق مع الصندوق الدولي وتنفيذه خشية انهيار البلاد ، وكما قال كبير الدبلوماسيين الأوربيين  أن تدفق طالبي اللجوء نحو شواطئ الإتحاد ، تسببوا في عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث انتقد جوزيب بوريل موقف الرئيس التونسي في قضية المهاجرين الأفارقة ، وقد خلق ردود فعل قاطبة في تونس أبرزها ما جاء على لسان الرئيس ـ قيس سعيد والذي أكد أنه لا مجال في تفريط سيادة بلاده لأحد ، وأنه لن يقبل بأي تدخل خارجي في شؤونها مرة أخرى ، وأن تونس ليست تحت الحماية والإنتداب ، هذا وقد وجهت الخارجية التونسية انتقادات ضد تصريحات بوريل ، واصفة إياها بالإنتقائية وغير المناسبة مع قدرة تونس على الصمود وتجاوز المصاعب ، معتبرة أنها قد تجاهلت المسؤولية عن الوضع السائد في تونس منذ عام 2011 إلى 2021 تاريخ إعلان حل البرلمان التونسي من قبل الرئيس ـ قيس سعيد ـ والذي تصفه المعارضة التونسية بالإنقلاب على المسار الديمقراطي ، وهذا الأخير كان أحد أكبر توجه بين الإتحاد الأوربي وتونس ، فهي أول بلد جنوب المتوسط توقع شراكة مع الإتحاد منذ عام 1995 لكن العلاقات شهدت طفرة نوعية منذ عام 2011 ، حيث رفع الإتحاد الأوربي من مساعداته المالية خصوصا في مجالات الإصلاح السياسي وتعزيز حكم القانون وتطوير الإعلام ودور المجتمع المدني ، وهي مجالات تقول التقارير الحقوقية الأوربية والدولية أنها شهدت تدهورا كبيرا عام 2021 ، وفي خضم الأزمة الإقتصادية والسياسية التي تعيشها تونس ورغبة السلطة في تثبيت أركانها بعد إنهاء الاستحقاقات التي خطتها لنفسها ، وسيعرف ما إذا كانت زيارة الوفد الأوروبي ستفتح صفحة جديدة في العلاقات الأوروبية التونسية وتضع حدا للتراشق .

فريدة رداوي 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات