انخفاض حاد في أسعار الشحن البحري وأهمية انعكاسه على السوق المحلية

سجلت أسعار تأجير الحاويات انخفاضا غير مسبوق خلال الثلاثي الأول من سنة 2023 .
أكد عضو الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين: علي باي ناصري ، في تصريح للشروق أونلاين ، على انخفاض حاد في أسعار الشحن البحري ، وتأجير الحاويات عالميا ، والتي كانت قد ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة سنوات 2020 و 2022 بفعل تفشي وباء الكورونا و ما أعقبه من إجراءات كتعليق السفر عالميا وتقلص التحركات ، وهذا الانخفاض حسب تصريح المسؤول السابق مرده إلى اختفاء وباء الكورونا وعودة الأمور إلى سابق عهدها ، كما شهدت أسعار الدينار في السوق الرسمية ارتفاعا أمام الأورو والدولار مقارنة مع المرحلة السابقة ، وبلغ سعر صرف الدينار الجزائري اليوم 149 دينار أمام الأورو مقارنة مع 155 دينار سابقا ، الأمر الذي يلعب دورا هاما في كبح أسعار المواد المستوردة من الخارج .
كما أكد الخبير في التجارة الخارجية أن هذا الانخفاض في أسعار النقل والشحن البحريين و تأجير الحاويات ، سيفرض على المستوردين الجزائريين خفض أسعار المواد المستوردة ، وإعادتها إلى سابق عهدها وهو ما شهدته بعض المنتجات سواء المصنعة في الجزائر والتي تعتمد على مدخلات مستوردة من الخارج على غرار أجهزة التلفزيون وبعض الأصناف الكهرومنزلية ، أو حتى المستوردة بنسبة مائة بالمائة من الخارج ، وتراجعت التكلفة من 10 آلاف دولار سابقا إلى 4 آلاف دولار حاليا ، كما انخفضت أسعار النقل والشحن البحريين ، وشهد سعر الدينار استقرار أمام اليورو فيما تدخل بنك الجزائر لامتصاص فائض السيولة في السوق في إجراء يهدف لكبح تضخم الأسعار .
ويقول المتحدث أنه مثلما يعمل المتعاملون على رفع الأسعار في المواد لأسباب ترتبط بالسوق العالمية ، فهم ملزمون اليوم بخفضها لنفس الأسباب وتقليص الأسعار في السوق الوطنية ، نتيجة انخفاض التكاليف التي تقع على عاتقهم في السوق ، مشددا في قوله من غير المعقول أن يقوم المستورد برفع سعر المواد المسوقة محلبا بسبب ارتفاع أسعار النقل البحري وانخفاض قيمة الدينار ، ثم يغض البصر عن خفضها حينما تستقر الأسعار في السوق العالمية .
قرمي منيرة








