الرئيسيةالشأن السياسيعالم

“بولتون”، الفصل السابع بين “ترامب”، و”أردوغان” من “الغرفة التي شهدت الأحداث”

نقلا عن موقع BBC عربي الإخباري:

“بولتون” يكشف أسرار إدارة مطبخ “ترامب”…

كشف المستشار السابق للأمن القومي الأمريكي “جون بولتون” في كتابه “الغرفة التي شهدت الأحداث” الكثير من أسرار “المطبخ” الداخلي لإدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، وموقفه للعديد من القضايا، وطريقة تعامله غير الاعتيادية لهكذا قضايا دولية حساسة، ومعقدة.

جون بولتون” إن “ترامب” حاول الخروج من عدة ملفات دولية في الشرق الاوسط”، و لم يجد الحيلولة لذلك…

وتحدث “بولتون” في الفصل السابع الذي يحمل اسم “”ترامب” يريد الخروج من “سوريا”، و”أفغانستان” لكنه لا يعرف المخرج”، وعن العلاقة  بين “تركيا”، و”الولايات المتحدة” خلال فترة وجوده في المنصب، وكيفية تعامل “ترامب” مع الطلبات المتكررة  للرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” حول بنك خلق التركي، و “فتح الله غولين”، والمقاتلين “الأكراد” في “سوريا”.

بولتون”…”ترامب” مغرم بالقادة السلطويين…

ويقول “بولتون” إن “ترامب” مغرم بالزعماء السلطويين الأجانب أمثال “بوتين”، و”أردوغان”، وشي “جي بينغ”.

“بولتون”…”برونسون” كان منعرجا حرجا في مرحلة ما، بين “ترامب”، و “أردوغان”…

ويقدم الكتاب صورة مفصلة لكيفية نجاج “أردوغان” في الوصول إلى ما يبتغيه من الإدارة الأمريكية في كل القضايا التي تقع تحت سلطة “ترامب” المباشرة.

والمرة الوحيدة  التي شعر فيها “ترامب” بالانزعاج من موقف “أردوغان” كان بسبب رفض “تركيا” إطلاق سراح القس “أندرو  برونسون” الذي اعتقلته “تركيا” بتهمة التجسس، والقيام بإنشطة إرهابية عام 2016.

وكانت الإدارة الأمريكية متأكدة من أن “برونسون” أصبح ورقة مساومة بيد “أردوغان”، وهو ما أكده في أكثر من تصريح علني عندما ربط إطلاق سراحه بتسليم “واشنطن” رجل الدين التركي، وحليف “أردوغان” السابق “فتح الله غولين” المقيم في “الولايات المتحدة” منذ أكثر من 20 عاما.

ويبدو أن إصرار “ترامب” على إطلاق سراح “برونسون”، واستقباله في البيت الأبيض كان لأهداف انتخابية حيث أن الكنيسة الانجيلية التي يتبع لها “برونسون” دعمت فيما سبق “ترامب” في انتخابات 2016، يمثلون نحو 26 في المئة من الناخبين الأمريكيين، وهو ما يمثل أكبر كتلة انتخابية في البلاد، وباتت قاعدة الدعم  الأساسية لجميع المرشحين الجمهوريين منذ عهد “رونالد ريغان”.

وعندما تعثرت جهود “ترامب” في إطلاق سراح “برونسون” أعلن “ترامب” عن رفع الرسوم الجمركية على واردات الحديد، والألمنيوم من “تركيا”  التي سرعان ما تم الغاؤها بعد إطلاق سراح “برونسون”

“بولتون”…”أردوغان” يتصل هاتفيا “بترامب” لإستكمال حديثهما بما تطرقا إليه الطرفان في “قمة هلنسكي” حول مسالة “غولين”، و”برونسون”…

ويشرح “بولتون” مجريات الاتصال بين الزعيمين بقوله:”بعد عودة ترامب من “قمة هلسنكي” اتصل “أردوغان” لاستكمال بحث ما تم التطرق اليه بشكل سريع خلال لقائهما في “قمة الناتو” حول مسألة “غولين”، وعلاقة “برونسون” به، كما اثار “أردوغان” مرة ثانية أحد المواضيع الأثيرة لديه، وتحدث حوله مع “ترامب” مرارا، وهو إدانة “محمد عطا الله”، المسؤول الكبير في بنك خلق التركي الحكومي بتهمة الاحتيال المالي عبر انتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

وكان التحقيق الجنائي الذي يقوم به القضاء الأمريكي حول نشاط البنك يمثل مصدر تهديد “لأردوغان” بسبب ما يقال عن استخدام أسرته للبنك لأغراضها الخاصة، وقد زاد هذا الامر مع تولي صهره “البيراق” منصب وزير المالية.

ويرى “أردوغان” أن الدعوى ضد البنك يقف وراءها “غولين”، وبالتالي هي جزء من مؤامرة ضده، ويلح على الجانب الأمريكي اغلاق هذا الملف، وإسقاط الدعوى كما فعل “أردوغان” مع تحقيق القضاء التركي عام 2014 في قضية تلقي اثنين من وزرائه رشاوى بعشرات ملايين الدولارات لدورهما في تسهيل التجارة مع “ايران”، ولم يكتف “اردوغان” بإغلاق الدعوى بل جرت مطاردة، ومحاكمة كل من كان له دور في التحقيق، ووصف أردوغان التحقيق بانه “محاولة انقلاب” على حكمه.

“ترامب” يفرض عقوبات على “أنقرة” لإطلاق سراح القس “برونسون”…

ويقول “بولتون” إن “ترامب” قال “لأردوغان” إنه صديقه الحميم وكل ما يطلبه منه هو اطلاق سراح “برونسون”، لكن مع رفض “أردوغان” الاستجابة لرجاء “ترامب” شعر الأخير أخيراً بالانزعاج، وقال “لأردوغان” خلال المكالمة: “إن مسيحيي الولايات المتحدة يشعرون بالغضب من استمرار سجن “برونسون”، وقد وصلوا لمرحلة الجنون” ،فرد عليه “أردغان” إن مسلمي “تركيا” أيضا وصلوا لمرحلة الجنون بسبب الموقف الأمريكي فقاطعه ترامب قائلاً:  “انهم كذلك في كل أرجاء العالم، وهم أحرار بذلك”، وخرجت المكالمة عن السيطرة، وقال “ترامب” في أعقابها “إن عقوبات كبيرة ستفرض على “تركيا” ما لم يعد القس إلى “الولايات المتحدة”.

وبعد فرض عقوبات على وزيري العدل، والداخلية التركيين بعد استشارة “ترامب”، عبر الأخير “لبولتون” عن عدم ارتياحه لهذه العقوبات لأن فيها إهانة “لتركيا” حسب رأيه، وكان يفضل زيادة التعرفة الجمركية على الواردات الأمريكية من الحديد، والألمنيوم من “تركيا”، وهو ما جرى، وتم الإعلان عنه لاحقاً عبر تغريدة “لترامب”.

ويقول “بولتون” إن كل الجهود الدبلوماسية فشلت في إطلاق سراح “برانسون” وفي نهاية  المطاف كان ما يؤمن به “ترامب” في محله حول كيفية التعامل مع “أردوغان”، وهي أن  الضغوط الاقتصادية، والسياسية فقط كفيلة بإطلاق سراح “برونسون”، وبات “ترامب” اخيراً لا يمانع في اللجوء إلى هذا الخيار، وتحول “أردوغان” فورأ إلى عدو لدى “ترامب” بدلا من اقرب صديق على الصعيد الدولي.

“أردوغان” يحرر “برونسون”، و “ترامب” يستقبله بالبيت الأبيض…

وبعدها بأسابيع قليلة أطلق سراح “برونسون”، واستقبله “ترامب” في البيت، وعقد مؤتمرا صحفياً أدى خلاله القس الصلاة من أجل “ترامب”.

لقاء بين “ترامب” و “أردوغان” بقمة العشرون “بالأرجنتين”، و تسوية “واشنطن” الملف البنكي “لأنقرة”…

وما لبث ان التقى الزعيمان على هامش “قمة مجموعة العشرين” في “الأرجنيتن” في الأول من ديسمبر 2018، وكان موضوع بنك خلق مجددا على رأس جدول المحادثات، سلم “أردوغان” “لترامب” ملفا أعدته شركة محاماة أمريكية تمثل البنك تؤكد فيه على براءة البنك من التهم الموجهة له في الولايات المتحدة

قلب “ترامب” صفحات الملف سريعا، وقال “لأردوغان” إنه متأكد تماماً من براءة البنك من تهمة انتهاك العقوبات الأمريكية على “إيران”، واستفسر “ترامب” من مرافقيه عن إمكانية الاتصال للقائم بأعمال وزير العدل الأمريكي “جيرالد ويتيكر” حول هذه الدعوى فتجاهل “بولتون” طلب “ترامب”، فما كان من “ترامب” سوى التأكيد لنظيره التركي أنه سيهتم بهذا الأمر مضيفا أن المدعي المسؤول عن الدعوى هو من الموالين للرئيس السابق “باراك أوباما”، وليس من اتباعه، وان القضية سترى الحل عندما يتولى أنصاره هذا المنصب لاحقاً.

ويعلق “بولتون” على كلام “ترامب” بأنه: “هراء لأن المدعين العامين في “الولايات المتحدة” هم موظفون  تابعون لوزارة  العدل، وكانوا سيحققون في ملف بنك خلق بغض النظر عن هوية الرئيس الذي يحتل البيت الأبيض، واستمر “ترامب” في الحديث أثناء اللقاء قائلا : “لا أريد أن يحدث مكروه “لتركيا” أو “لأردوغان”.

ويعلق “بولتون” على اللقاء بقوله :”لحسن الحظ لم يستمر طويلاً، فلا يمكن أن يسفر الغرام المتجدد مع حاكم مستبد آخر عن أي شيء إيجابي”.

وتعود علاقة “أسرة ترامب التجارية” مع “تركيا” إلى عام 2012 مع تدشين “برج ترامب” في “إسطنبول” حيث حضر هو، وصهره “جاريد كوشنير” مع الشريك التركي “محمد علي يالشين داغ”، الذي وصفه  ترامب أثناء الافتتاح بأنه “صديق عظيم”  لابنته “إيفانكا”. وكتبت “إيفانكا” وقتها تغريدة تشكر فيها “أردوغان”، رئيس الوزراء في ذلك الوقت لحضوره افتتاح البرج.

وخلال حملة ترامب الانتخابية عام 2016، تلقت شركة “مايكل فلين الاستشارية” أكثر من 500 ألف دولار من رجل أعمال تركي ترأس مجلس الأعمال الأمريكي التركي الذي تديره الدولة، وهو “أكيم آلب تكين”، في يوم الانتخابات في ذلك العام نشر “فلين” مقالة رأي تدعم حملة “أردوغان” ضد “فتح الله غولين” واصفاً إياه بـ “شبكة إرهابية نائمة خطيرة”.

وكان “فلين” أحد مستشاري حملة “ترامب” الانتخابية، وعينه في منصب مستشار الأمن القومي الأمريكي، لكنه لم يستمر طويلاً في منصبه، وتم طرده بسبب كذبه تحت القسم على المحققين حول اتصالاته بالسفير الروسي في “الولايات المتحدة”.

كما صدر حكم بسجنه في إطار التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات 2016، وخرج من السجن مؤخرا بقرار من وزير العدل.

ويتولى شريك ترامب في البرج “يالشين داغ” حاليا رئاسة مجلس الاعمال الأمريكي التركي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات