تسجيل حالتين بأخطر التسممات الغذائية بجرثوم “البوتوليزم” بقسنطينة.. و أخصائيو الصحة يحذرون

كشفت الدكتورة و الأستاذة المحاضرة في علم الأوبئة و الطب الوقائي، بالمستشفى الجامعي “ابن باديس”، بقسنطينة، “عطوي نزيهة”، اليوم، الأحد، عن تسجيل حالتي تسمم غذائي بجرثوم “البوتوليزم”.
و في حوار لها لإذاعة قسنطينة الجهوية، اليوم، صرحت أن الحالتين المسجلتين؛ تتعلقان بسيدة و ابنها، و اللذان تعرضا لتسمم بجرثومة البوتوليزم جراء تناول “التونة المعلبة” و “جبن الكاممبير”، و هما متواجدين في الوقت الحالي داخل مصلحة الإنعاش؛ بحالة صحية مستقرة لحد الآن.
و أشارت ذات المتحدثة، أن علامات التسمم قد مست فردين فقط من أصل عائلة مكونة من 5 إلى 6 أشخاص، و هما الابن و الأن، و قد ظهرت الأعراض على الضحيتين يوم 03 أوت الجاري و في أقل من 24 ساعة من تناولهما للتونة المعلبة يوم 02 أوت، و تعتبر هذه ثالث حالة إصابة بتسمم غذائي بجرثوم البوتوليزم منذ عام 1998.
هذا و أوضحت الطبيبة، أن فترة حضانة ميكروب البوتوليزم تتراوح من 4سا إلى 10 أيام، بقولها: “تجاوزنا مدة حضانة ميكروب البوتوليزم و لم نسجل إصابات أخرى؛ و هو مؤشر إيجابي”.
و أضافت “عطوي”، أنه تم إرسال عينات من التونة المعلبة إلى معهد باستور من أجل إجراء التحليل اللازمة و إعداد التقرير النهائي للحادثة، كما أنه يترقب صدور النتائج النهائية اليوم الأحد.
و بشأن التسمم الغذائي بجرثومة البوتوليزم، أوضحت الدكتورة أن “البوتوليزم هو تسمم غذائي كغيره من التسممات الغذائية الأخرى، لكنه يحتل الصدارة كأخطر تسمم غذائي”.
و أردفت قائلة: “جرثوم البوتوليزم أخطر الجراثيم المسببة للتسممات الغذائية نظرا لإفرازه مادة سامة تصيب الجهاز العصبي للإنسان مباشرة”.
أما عن أعراضه؛ فقالت “عطوي”: “أعراض جرثوم البوتوليزم تتمركز في الجهاز العصبي و أخرى تمس الجهاز البصري (العينين، ازدواجية في الرؤية و الضبابية)”.
و تابعت في نفس السياق: “أخطر أعراض التسمم بجرثوم البوتوليزم هو شلل العضلات التنفسية، بحيث يصبح الإنسان غير قادر على التنفس و يتطلب عمل تنفس اصطناعي له”.
و أشارت البروفيسور “عطوي” أنه في حالة تطور الأعراض و عدم قدرة المصاب على الكلام و البلع، فإنه يتوجب نقله على جناح السرعة للعناية المركزة، فذلك مؤشر خطير يدل على شلل الجهاز التنفسي”.
و بالنسبة لتاريخ التسمم بهذا الجرثوم، أوضحت الدكتورة أنه تم تسجيل حالات تسمم جراء جرثوم البوتوليزم، سنة 2012، بأم البواقي نتيجة تناول مادة “الهريسة” المستوردة.
و كشفت ذات المتحدثة، أن أخطر التسممات الغذائية الجماعية بجرثوم البوتوليزم كانت سنة 1998 بسبب مادة “الكاشير”، و سجلت آنذاك 244 حالة و بمعدل 16 بالمائة حالة وفاة و الذي يعتبر معدل كبير جدا للوفيات بها الجرثوم، إذ يتواجد في: اللحوم بأنواعها، البيض، المشروبات، الأسماك، الثوم و المعلبات على وجه الخصوص، إذ تعتبر هذه الأخيرة خزانا للتسممات الغذائية.
مضيفة لأقوالها أن: “هناك عدة جراثيم تتكاثر مع ارتفاع درجة الحرارة، هذا ما يزيد من خطر التسمم الغذائي”.
كما أكدت “عطوي” أن جرثوم البوتوليزم ينشأ و يتكاثر من المنشأ مثل المصانع الغذائية، و تزداد خطورته مع الإهمال و عدم احترام سلسلة التبريد.
و ناشدت في الأخير، إلى وجوب احترام شروط النظافة الذاتية و الجماعية لمهني الخدمات الغذائية بكل أنواعها.
نصرالدين شهيناز








