كائن مجهري يفرض هيمنته …و الكمامات تدخل المواطن في دوامة

غربي باية ليليا
حدثت في العالم مؤخرا تغيرات رهيبة لم تكن في البال ولا في الحسابان سواء عند الأنظمة القوية او الهشة لم يتخيل المواطن العادي بأن تسلب حريته ما بين ليلة وضحها.
لم يتوقع أحدا ذلك والمفارقة هي مخلوق مجهري فرض سيطرته وهيمنته على العالم فعرا الجميع فالقوي أصبح ضعيف و الضعيف زاد ضعفه .
تغيرت معادلة العالم عن طريقة العاصمة الاقتصادية “ووهان “، هاته المدينة المعروفة عالميا بحركتيها الدائمة فهي قلب العالم ،إلا ان هذا القلب في أيام معدودة توقف عن الخفقان بعد تفشي فيروس فتاك قال لهم ما فعلتموه وما تخططون له بعيد كل البعد عن فرضيتي الجديدة .
اصطدمت الأنظمة كلها و أصبح الجميع ينادي في أهل الصحة و العلماء والباحثين من اجل انتشالهم إلى الحياة الطبيعية.
بسط فيروس “كوفيد- 19 ” المستجد هيمنته لم تجد منظمة الصحة العالمية وقطاعات الصحة من بينها الوزارة الاولى في الجزائر طريقة أنجع من الحجر المنزلي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وهو ما دفع أغلب دول العالم إلى فرضه بشكل رسمي وسن غرامات مالية و عقوبات قد تصل إلى السجن لإلزام المواطنين بالتقيد به.
لكن الكثيرين لا يحترمون تعليمات الوزارة الاولى والتي تخص إرشادات الوقاية التي شددت عليها منظمة الصحة العالمية والحكومات، لكنهم يصرون على خرق الحجر والتجول في الشوارع ضاربين عرض الحائط أهمية الصحة الجماعية و بقائهم على قيد الحياة.
والبعض الأخر إلتزم خاصة تعليمة إرتداء الكمامة الإجباري ،لكن عدم توفرها في السوق و اذا تم العثور عليها تجدها بثمن مبالغ فيه و خاصة أن أستعمالها لساعات فقط مما يجعل المواطن يغيرها كل 04 ساعات وهذا لا يتناسب مع قدرت المواطن البسيط على توفيرها له و لعائلته.
وفي نفس الصدد قامت الوزارة الاولى بتوفير كمية هائلة من الكمامات فاقت 08 ملايين كمامة واقية إلا انها لم تتناسب مع التعليمات والتوصيات ،كما قامت بعض الجمعيات والمنظمات وشباب خير بتوفيرها مجانا و خياطتها في الورشات ،لكن الطلب المتزايد سبب خلل في ذلك وخاصة التناقض مع التعليمة والعقوبة وعدم توفر الكمامات الواقية في سوق.
وفي ذات السياق نظرا للإحتياج وقلة المدخول يبقى ، المواطنين يخاطرون بالخروج إلى الشارع ومخالفة التعليمات، وهم يعلمون أن الأمر محفوف بالمخاطر.
فالأمر ظاهر فور إعلان الوزارة الأولى تمديد الحجر وفرض حظر التجول، وفرض الكمامات ادخل المواطن في دوامة ، حينها يتسارع المواطنون إلى الأسواق ويتسببون في حالة من الفوضى تزيد من مخاطر إنتقال العدوى بفيروس كوفيد 19 المستجد.
حيث سجلت الجزائر موجة أخرى من انتشار فيروس كورونا أيام عيد الفطر بالرغم من التعليمات الصارمة التي فرضتها السلطات.
لكن التحدي الحقيقي من طرف المواطن الإلتزام في اتباع إرشادات والتعليمات الخاصة بالصحة الجماعية لان الطبيعة غير المرئية وغير الملموسة لانتشار الفيروس كوفيد -19 المستجد لا نرها ومجابهته الوحيدة في الحجر ال صحي والتباعد الصحي وإرتداء الكمامات هكذا تعود الحياة إلى طبيعتها.








