مظاهرات 17 أكتوبر 1961.. محطة سوداء في تاريخ فرنسا الاستعمارية

تمر اليوم 59 سنة على إحدى المجازر الشنيعة التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في حق الشعب الجزائري في نهر السين بباريس.
ففي 17 من أكتوبر 1961 خرج الجزائريون للتظاهر السلمي احتجاجا على حظر تجوال تمييزي فرضه محافظ شرطة باريس ، موريس بابون في 05 أكتوبر 1961.
واستجابة لنداء جبهة التحرير الوطني خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين الجزائريين، بينهم نساء وأطفال، إلى شوارع باريس، ، على الرغم من منع السلطات الفرنسية، التي يبدو أنها أعطت التعليمات إلى أجهزة الأمن بقمع المتظاهرين بكل الوسائل.
فقد هاجمت قوات الشرطة المتظاهرين الجزائريين وقتلت العشرات منهم عمدا في الشوارع ومحطات مترو الأنفاق، وألقت بالعشرات منهم في نهر السين حتى طفت جثثهم على سطحه، في عمليات قمع للمسيرات لا يعرف تحديدا عدد ضحاياها.
و يذكر مؤرخون وكتاب شهدوا الأحداث أن الشرطة اعتقلت نحو 12 ألف جزائري واحتجزتهم في مراكز الشرطة وفي محتشدات أنشأتها لهم خصيصا، في قصر الرياضات في باريس، وقصر المعارض، وتعرضوا هناك للاستجواب والإهانة والضرب والتعذيب، والقتل، حسب شهود، كما رحلت السلطات الفرنسية آلاف العمال الجزائريين من باريس وضواحيها إلى الجزائر، بسبب مشاركتهم في المظاهرات. ويقدر المسؤولون الجزائريون ضحايا قمع مظاهرات 17 أكتوبر من 300 إلى 400 قتيل، ألقي بجثث العشرات منهم في نهر السين، فضلا عن المفقودين.









