إقتصاد

مقابر ثروة اليورانيوم بالنيجر تحت السيطرة الكاملة لفرنسا

استغلت فرنسا موارد النيجر بخاصة معدن اليورانيوم لتمد اقتصادها بملايين اليوروهات ، بينما يقبع عشرات السكان تحت خط الفقر المذقع والمرض إثر عمليات التنقيب الفرنسية ، حيث كانت فرنسا تدرك أنها أرض للكنز المجهول لما تحتويه من الثروات في باطنها من بينها معدن اليورانيوم  ، والتي حرصت فرنسا على وضعه تحت تصرفها بشكل مطلق ، حيث بدأت بالبحث عن اليورانوم قبل الاستقلال وبعده بدأت بتخصيبه عبر شركاتها ” الكوجيما مرورا بأريفا وانتهاء بأورانو ” ، وقد كانو يقولون للسكان المحليين ( إذا كنتم تريدون أن نستخرج لكم الأورانيوم فيجب أولا أن نظمن الربح  ويكون لنا عائد إقتصادي أو لا يكون ) .

ولقد ادعو أن استخراج الأورانيوم كان فقط خدمة للنيجيرين وليس لهم ، لأنهم ليسو بحاجة إليه وهذا ماجاء على لسان ” مصطفى كادي ” رئيس منظمة الحق بالطاقة ، وكما قال أيضا ” مصطفي الحسني ” رئيس منظمة ONG لمكافحة التلوث وحقوق العاملين أن استخراج اليورانيوم بالنيجر كان يجري بطريقة متوحشة وبدون حماية وبدون تأمين ، وبدون إعلام المواطنين ، وبدون فوائد اقتصادية ـ لا يوجد إلا التلوث فقط ـ ، وأكثر من 50 عاما من التنقيب تعيش فرنسا على إثرها في نعيم غير مستحق جعلها في مصاف أقوى اقتصادات العالم وأحد أكبر مصدري الطاقة الكهربائية ، فيما تعيش النيجر في ظلام دامس واقتصاد هش جعلها من أكثر دول العالم فقرا .

حيث صرحت ” جولي لارونس ” عضو البرلمان الفرنسي ( يبدو أن البحث عن اليورانيوم لتشغيل مراكزنا يجعل فرنسا تنتهك حقوق الإنسان ببلدان تملك احتياطات من اليورانيوم وكل هذا من أجل حصولنا على الكهرباء ) ، وقد أجاب ” فليب نوش ” المدير التنفيذي لشركة أورانو قائلا : ( السؤال يتضمن الإجابة ـ لا نحن لا ننتهك حقوق الإنسان وليس من الطبيعي التعامل مع أي بلد بطريقة غير محترمة ) ، هذا وقد أضاف ” نوح أرزيكا ” رئيس الحركة الوطنية للمواطنة النزيهة قائلا ـ ما دامت لا تزال لنا علاقة مع فرنسا لا يمكن أن ننجوا وعلينا أن نناظل لانتزاع استقلالنا .

هذا وقال ” جيبو حماني ” المفكر والمؤرخ النيجيري ( لا يغير الله قوما ما لم يغيرو ما بأنفسهم ) بمعنى أن هذا مرتبط بالأفراد وبطريقة تنظيمهم وإرادتهم في الإستقلال والتقدم ، في ظل تزايد الدعوات من الشارع النيجيري لخروج فرنسا من النيجر واللحاق بأحلام التحرر التي تعيشها بوركينا فاسو والتي سبقتها مالي في تحقيقها .

فريدة رداوي 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات