الجزائروطني

هذه رسالة شيتور في عيد الطالب.. طالب مطالب بالمشاركة في بناء جزائر جديدة

اكد اليوم وزير التعليم العالي والبحث العلمي في رسالة له بمناسبة اليوم الوطني للطالب ان معركة شباب اليوم، في عهد الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا النانو، والبيوتكنولوجيا وقواعد البيانات الضخمة، والروبوتيك، والطب 2.0، باتت تكتسي شكلا آخر. إنّها معركة امتلاك المعرفة واكتساب العلم الذي يمكّن الشباب من النجاح والمساهمة في انطلاقة التنمية الوطنية المرتكزة على اقتصاد متنام.

وشدد الوزير قائلا “إنّ شباب اليوم يجب أن يتحلّى بــ “الوطنية الاقتصادية والعلمية” وقيمة “الاعتماد على النفس” معتبرا في هاذ الصدد إنّ 19 ماي 1956 هو تاريخ يسجل لحظة تاريخية في المسيرة الوطنية، عندما وقف الطلبة والثانويون جنبا إلى جنب ليعبّروا للعالم أجمع عن إرادتهم المطلقة في المشاركة في معركة التحرير التي تخوضها البلاد ضدّ الاستعمار الفرنسي.

واضاف الوزير” لقد قادتهم شجاعتهم وحبّهم للوطن إلى التخلّي عن مقاعد الدراسة في المدرسة والجامعة من أجل الالتحاق بالجبال والالتحام مع القوى الأخرى المكافحة التي تناضل ضدّ العدوّ الأجنبي ، ولقد برهنوا من خلال استبدال أقلامهم بالأسلحة، أنهم ما انفكوا يدافعون عن حق الشعب الجزائري غير القابل للتصرف في الحرية والسعي بدون هوادة من اجل استعادة السيادة الوطنية.

واعتبر ذات المسؤول “إن هذا الموقف البطولي الذي تبنّاه الشباب الجزائري المثقف والذي سُجّل بأحرف من ذهب في تاريخ الثورة المجيدة، حينما صدح عاليا: “بأنّ شهادة إضافيّة لا تجعل منّا جثثا أفضل”يبقى، على الدوام، مصدر إلهام لشباب الجزائر اليوم، مثلما يتجلى بوضوح في الأيام الصعبة التي تمرّ بها البلاد.”

ونقل ايضا ” لقد أبانوا بهذا الالتزام عن وعي سياسي كبير، حيث كان لموقفهم الثوري هذا صدى عالميّا. وبعد الاستقلال مباشرة شمّر من بقي من هؤلاء الشباب على قيد الحياةعن سواعدهم لخوض كفاح من نوع ثان، لا يقلّ أهميّة عن الأول، والمتمثّل في مشروع إعادة بناء الوطن الذي خرّبه الاستعمار خلال حقبة استعمارية دامت 132 سنة، وحرب مريرة دامت سبع سنوات ونصف راح ضحيتها مليون ونصف المليون من الشهداء، حيث بدأ هؤلاء الشباب بتولي مناصب التسيير في المواقع التقنية الحساسة التي تخلّى عنها المعمّرون، ظنّا منهم أن ذهابهم سيعيق تطوّر الجزائر ويشلّ حركيّتها، واعتقادا منهم أنّ أبناءها ليسوا مؤهلين لاستخلافهم، غير أن الشباب الجزائري المتشبع بالروح الوطنية رفع هذا التحدي عن جدارة واستحقاق وبقي مجنّدا طوال حياته خدمة للجزائر.

واضاف” إنّ الواجب يحتّم علينا، اليوم، أن نقف وقفة ترحّم وإجلال لكل الثانويين والطلبة الذين ضحّوا بأرواحهم من أجل البلاد. إنّهم شهداء أبطال،ينبغي أن يكون تفانيهم وعزمهم الراسخ، وتضحيتهم بالنفس والنفيس والتي تمثّلعلامات بارزة في مساراتهم الثوريّة، بمثابةمثال يحتذى به لشباب اليوم من الثانويين والطلبة.

واضح شيتور “إنّ ترحّم شباب اليوم على هؤلاء الشهداء وعلى من سبقوهم، ينبغي أن يتجسّد من خلال قسم الوفاء للأمّة من أجل بناء مجتمع المعرفة المتساوق مع التطور العالمي السريع جدّا، من حيث الإنجازات العلمية والابتكارات التكنولوجية والإبداعات.”

في سايق اخر اوضح انهلا لقد أبرزت الأزمة الصحية الناجمة عن الجائحة العالمية كوفيد-19، التي مازلنا نعاني منها، المشاركة الكاملة والتجنيد العفوي للأسرة الجامعية من أجل التغلّب على هذا الفيروس. إنّ هذا الالتزام يعدّ بمثابة مثال يُحتذى به ومصدر أمل من أجل بناء الجزائر الجديدة وبروز شبيبة ذات تكوين جيّد، ويمثّل الضمان الأكيد لمستقبل واعد لبلادنا مؤكدا “لقد استطاعت الجزائر، الاعتماد دوما، على شبابها الذي يعرف كيف يقفسدّا منيعا للدفاع عن مصلحة البلاد.”

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات