وزير الصحة يشرف على أشغال اليوم العالمي لمرضى السمنة تحت شعار”معا نستطيع تغيير النظرة الى السمنة”

قام وزير الصحة والسكان واصلاح المستشفيات، البروفيسور عبد الرحمان بن بوزيد، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة،بإعطاء إشارة الانطلاق لثلاث عيادات متنقلة، تجوب أكثر من 20 ولاية تغطي فيها مناطق الظل و ذلك للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، بمناسبة شهر مارس لمكافحة سرطان القولون والمستقيم و مكافحة السمنة،وكذا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السمنة و الذي تحييه الجزائر كباقي دول العالم في اليوم العالمي الموحد لمكافحة السمنة في 4مارس تحت شعار”معا نستطيع تغيير النظرة الى السمنة”

وفي المرحلة الأولى، يتعلق الامر بالنسبة للعيادة المتنقلة الاولى بالكشف المبكر عن داء السكري و إرتفاع ضغط الدم وأمراض القلب بمناطق الظل لولاية البويرة و العيادة الثانية للكشف المبكر عن نفس الأمراض بمناطق الظل بولاية الشلف والثالثة للكشف عن سرطان الثدي والتحسيس حول سرطان القولون و المستقيم بولايتي أدرار و تميمون.

وفي كلمة قرأها نيابة عنه المدير العام للوقاية و ترقية الصحة بالوزارة، الدكتور جمال فورار، أكد الوزير أن الإصابة بفيروس كوفيد-19 لدى المصاب بالسمنة “زادت من خطر الوفاة، حيث تؤكد كل الدراسات والملاحظات حتى على المستوى الوطني، الخطر القاتل عند اجتماع الوباءين ( السمنة + كوفيد)”.
وحسب التحقيقات التي أجريت، فان السمنة في الجزائر، “خصت 12 إلى 14% من الأطفال البالغين من 0-5 سنوات في 2013 في حين بلغت 9 % في سنة 2007 فيما أشارت الدراسات الاستقصائية متعددة المؤشرات في سنة 2020 إلى استقرار هذه الأرقام”.
وبلغت نسبة المصابين بزيادة الوزن والسمنة لدى البالغين بين 18 و 69 سنة –حسب الدراسات الاستقصائية المتدرجة 2017) 55,6 % ( 63,3 % لدى النساء و 48,3 % لدى الرجال).
ولمواجهة هذا الوضع، وضعت وزارة الصحة “مخططا وطنيا استراتيجيا متعدد القطاعات للوقاية و مكافحة عوامل الخطر للأمراض غير المتنقلة للفترة الممتدة 2015-2019 “, في محوره الاستراتيجي – ترقية الأكل الصحي- يهدف إلى الوقاية من السمنة لدى السكان.
ويأتي هذا المخطط من خلال إجراءين:
– يهدف الاول إلى وضع برنامج إعلام واتصال حول زيادة الوزن و السمنة
– فيما يرمي الاجراء الثاني إلى تطوير الوقاية وعلاج الوزن الزائد والسمنة وكذا ضرورة تعميمها على مستوى كافة الهياكل، سيما الهياكل الجوارية مع إشراك الطبيب العام.
وتابع ذات المسؤول مشيرا الى أن قطاعه حرص على أن تستفيد بعض الإجراءات الهيكلية من الأولوية المطلقة في تنظيم التكفل بالسمنة ضمن هيكل اولي من خلال وضع دليل للتكفل بالسمنة لفائدة مهنيي الصحة الذي يعد “أداة ضرورية” للممارسات الحسنة باشراك الطبيب العام على مستوى الهياكل الجوارية.
كما تعمل وزارة الصحة في هذا الاطار ايضا على رفع مستوى كفاءات مهنيي الصحة من خلال وضع برنامج تكويني لفائدتهم بتأطير من خبراء في الميدان مع اشراك صانعي القرار من مختلف القطاعات الأخرى المعنية في عمليات التحسيس وتوفير منتجات غذائية ذات جودة و توفير الوسائل لممارسة النشاط البدني.
وبالنسبة للسيد الوزير، فإن المرحلة الحالية “تتميز بتحديات تتمثل أساسا في دعم و مواصلة الإجراءات التي تمت مباشرتها، من خلال الإشراك الدائم للحركة الجمعوية من جهة والتأكيد على التنفيذ الفعال لجميع الإجراءات المرتكزة على تحسين التكفل بالمرضى، من جهة أخرى”.
وبعد ان شدد على ان مرض السمنة “يعد من الامراض الناجمة عن التغيرات الحاصلة في نمط العيش و لا يستثني أي دولة” و أكد السيد الوزير أن “وضع خطة عمل وطنية استراتيجية لمكافحة مرض السمنة والحد من انتشاره، يعد من الإهتمامات العالمية”.
و اعتبر أن السمنة “هي نتاج عدم التوازن بين الطاقة المتحصل عليها وحرقها مما يؤدي إلى زيادة في الكتلة الدسمة وتترتب عنها عدة مضاعفات مما يقلص من متوسط العمر المتوقع”.
كما أشار الى أن أسباب السمنة “متشعبة، فهي تتجاوز التغذية والجينات حيث يبدو أن العديد من العوامل البيئية هي أيضا من أسباب الإصابة بهذا المرض المزمن الذي قد ينجر عنه الإصابة ببعض الأمراض المزمنة كمرض السكري او أنواع من السرطانات”.








