إقتصادوطني

كورونا تعصف بسوق السيارات المستعملة

لا تزال تجارة السيارات في السوق الوطنية تعاني الركود ، على الرغم من التوجهات التي تبنتها الحكومة في هذا المجال ، من خلال فتح باب الإستراد الجاري مناقشته حاليا على مستوى الغرفة العليا للبرلمان ضمن ما جاء في بنود قانون المالية التكميلي 2020 ، فمجال السيارات ليس الوحيد الذي يعاني من الركود فهناك العديد من القطاعات هيا الأخرى تعاني منذ أشهر ، فلا بيع ولا شراء في الأسواق الأسبوعية إلا نادرا .

فعند النظر إلى ما أفرزته الأوضاع الحالية والنظر إلى تداعيتها من إسقاطات الوضع الصحي والتعامل مع وباء كورونا المستجد وندرة السيارات من حين إلى آخر ، وما زاد  الطين بلة هو عزوف الجزائريون عن الأسواق الأسبوعية لبيع وشراء السيارات المستعملة ، والتي كان في وقت سابق تعج بالزوار حيث كان من قبل يضطر بعض الباعة إلى المبيت على مشارف السوق لضمان مكان بها

وذات الحال على باقي الأسواق الأسبوعية للسيارات نذكر منها ” سوق تيجلابين ” ، أو القليعة ، وهذه العدوة قد انتقلت أيضا إلى المواقع الإلكترونية المخصصة لبيع وشراء المنتجات المستعملة بالرغم من أنها الملجأ الوحيد لكل من يود إجراء صفقة سواء كانت بالبيع أو الشراء للسيارات المستعملة ، فالسبب وراء كل هذا ليس عدم معرفة استعمال التكنولوجيات الحديثة ومجاراتها بل لإنعدام وجود العروض المرغوب في الحصول عليها

وبما أن القاعدة الرئيسية لازلت تتحكم وتسيطر ” العرض والطلب ” في المعاملات التجارية عامة ، فإن البيع والشراء للسيارات المستعملة في الجزائر لن تشكل الإستثناء ، إذ تتجه أسعار السيارات المستعملة منذ الأشهر الفارطة إلى الاستقرار في مستويات عالية جدا ، في وقت لا يجد المشتري البديل في السوق السيارات الجديدة

كما نجد أيضا عدم قدرة مصانع التركيب المحلية على مواصلة المسير في الإنتاج منذ اشهر جراء نفاذ المخزون من الهياكل والتجهيزات المؤمنة ، ذلك بسبب توقف عمليات الإستراد للسيارات الجديدة من قبل الوكلاء المعتمدين الواردة في قانون المالية التكميلي حيز التنفيذ

وفي خضم كل هذه المعطيات ، فإن سوق السيارات المستعملة تشهد من بداية السنة الجارية ارتفاعا واضحا ، على الرغم من الإختلاف المسجل من منطقة إلى أخرى ، فيما يلاحظ تسجيل ارتفاع في الأسعار بمعدل 20 في المائة على أقل تقدير. وقد أدت هذه الوضعية إلى اختفاء بعض الظواهر التي صاحبت عمل مصانع التركيب السيارات، كما هو الشأن بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بالشراء من أجل البيع، التي كانت تستفيد من طول أجل التسليم لدى الوكلاء لفرض فارق في السعر، مقابل السيارات الجديدة المعروضة في أسواق السيارات المستعملة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات