عالم

الحكومة الفرنسية تتخذ إجراءات في حق الجزائريين ، من أجل سلبهم المساعدات الاجتماعية

قررت الحكومة الفرنسية اتخاذ اجراءات وصفت بالعنصرية ضد الجزائريين ورعايا المغرب العربي ، المستفيدين من المساعدات الاجتماعية ، وهي القرارات التي تستهدف الفئات التي لا تزال تحافظ على تنقلاتها إلى وطنها الأم ، وفق ما تقتضيه القوانين والاتفاقيات 1968 وكشف وزير الحسابات العمومية ، غابريال أطال ، في حكومة إليزابيت بورن ، عن اعتزام بلاده تشديد المتابعة على التحويلات المالية نحو الجزائر وغيرها من بلدان المغرب العربي والبرتغال ، خاصة تلك الموجهة للمستفيدين من المساعدات الاجتماعية والضريبية ، والذين يقضون أوقاتا طويلة في بلدانهم مقارنة بمكوثهم على التراب الفرنسي وتصل هذه الإجراءات إلى حد مراقبة الحسابات الخاصة بالمستفيدين وكذا تعقب تنقلاتهم عبر حركة الطائرات ( ذهاب وإياب ). 

ومن بين المدافعين على هذه الإجراءات وزير الاقتصاد الفرنسي برينو لومير ، حيث جاء ذلك في حوار له لدى استضافته من قبل قناة ” بي أف أم تي في ” الفرنسية ، واعتبره قانونيا طالما أن المسألة تتعلق بالمساعدات الموجهة للموطنين الفرنسيين الذين ساهموا في دعم الخزينة باشتراكاتهم على حد تعبيره ، ووفق وزير الاقتصاد الفرسي ، فإن النظام الاجتماعي الفرنسي مخصص لحماية الفئات الاجتماعية التي ساهمت باشتراكاتها في الصناديق وليس لتحويل الأموال إلى الخارج بطريقة غير قانونية . 

وعقب نفس المتحدث ” مواطنونا ملوا من الاحتلال لقد سئموا من رؤية الأشخاص الذين يتلقون مساعدات ، التي يدفعونها لهم من جيوبهم ويرسلونها إلى المغرب الكبير أو أي مكان آخر ” . 

ولم تمر هذه الإجراءات دون أن تخلف زوبعة كبيرة في المشهد السياسي في فرنسا ، فقد تصدت لها غالبية الأحزاب ولا سيما ذات التوجه اليسارية ، وفي مقدمة الأحزاب المدافعة نجد الحزب الاشتراكي ، الذي لم يتورع رئيسه اوليفي فور في اتهام حكومة ماكرون بالانزلاق بسرعة نحو اليمين المتطرف يملأ الفراغ الحكومي بشكل خطير ” .

وعبر أوليفي عن أسفه فور تغريدة له على تويتر عن أسفه، لكون الحكومة تطلق تصريحات عنصرية لتجنب الحديث على أن الاحتيال الاجتماعي هو في الأساس من صنع أرباب العمل ، وأن التهريب الضريبي لا يمكن قياسه ، وسار على منواله رئيس مجموعة النواب الاشتراكيين ، بوريس فالو ، الذي صرح قائلا : اليوم الأول من 100 يوم من الاسترضاء تحيزات معادية للأجانب ، ولم يختلف بدوره الزعيم اليساري البارز جون لوك ميلينشون ، عن مواجهة الحكومة متهما إياها بممارسة التميز ضد المسلمي وكتب في تغريدة ” أعزائي المواطنين المسلمين أو القادمين مثلي من منطقة المغربة جهزوا أنفسكم ، الحكومة تعلن بصوت برونو لومير عن حملة جديدة ضدكم تضهركم بالإصبع ، أما رئيس المجموعة البرلمانية لحزب فرنسا الأبية ، النائب ماتيلد بانو ، فكتب في تغريدة على تويتر لن تطفئ الغضب الاجتماعي بزرع سم الانقسام ، نحن الآن نعلم أن انحلالك الأخلاقي يضاف إلى الفراغ السياسي ، وأضافت نفس المتحدث ، في الأول من ماي سيرد عليك المتحدثون في الشارع ، في إشارة إلى تصعيد الاحتجاج ضد حكومة  بورن والرئيس إيمانويل ماكرون في الأيام والأسايع القادمة ، ولا تزال هذه القضية تتفاعل في الوسط السياسي الفرنسي بشكل كبير ، لما لها من تداعيات على الانسجام الاجتماعي في المستعمرة السابقة ، فقد هاجم النائب أورلين تاش ، الحكومة ونظامها الضريبي بتهجير الفرنسيين بحثا عن إجراءات أخرى ، وكتب لقد سئم الفرنسيون قبل كل شئ من أن أناسا مثل برنار أرنو، أغنى رجل في العالم ، يطالبون بالجنسية البالجيكية من اجل التوقف عن دفع الضرائب في فرنسا ، ووجه برونو لومير رسالة قائلا لقد فهموا أنك هناك للتضليل ، ومعلوم أن هذه الإجراءات أعقبت خطابا للرئيس الفرنسي الفرنسي ، تعهد من خلاله بتعزيز السيطرة على الهجرة غير النظامية ، وكذا التحضير ل : إعلانات قوية ابتداء من ماي ، ضد ما أسماه الاحتلال الاجتماعي والضريبي ، والذي تبين لاحقا أنه يستهدف فئات مهاجرة بعينها ودون سواها .

ق. منيرة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات