الرئيسيةالشأن السياسيعالم

في خطوة تعد سابقة “السلطة الفلسطينية” تمتنع عن إرسال تحديث السجل المدني “لإسرائيل” …

نقلا عن موقع “أنديبندنت عربية” الإخباري:

لأول مرة السلطة الفلسطينية” تمتنع عن إرسال تحديث السجل المدني لإسرائيل منذ ستة و عشرين عاما

للمرة الأولى منذ تأسيس “السلطة الوطنية الفلسطينية”، قبل ستة وعشرين عاماً، توقف إرسال تحديث السجل المدني إلى “إسرائيل”، بسبب وقف القيادة الفلسطينية العمل بالاتفاقات مع تل أبيب منذ ثلاثين يوماً.

وبشكل يومي، تقوم “السلطة الفلسطينية” منذ عام 1994  بتغذية “الإدارة المدنية” التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية بنماذج للحصول على رقم وطني فلسطيني للمولودين الجدد، ولإصدار الهويات الشخصية، وجوازات السفر، وشهادات الوفاة، ورخص قيادة المركبات.

ومع أن وزارة الداخلية الفلسطينية تقوم بإصدار تلك الوثائق الشخصية من مكاتبها، فإن إسرائيل التي تسيطر على المعابر الحدودية، والطرق في الأراضي الفلسطينية لا تعترف بها إلا إذا أدخلتها في حواسيبها المركزية الموجودة في مستوطنة “بيت إيل” شمال “رام الله”.

لكن تداعيات توقف السلطة الفلسطينية إرسال تحديثات السجل المدني إلى إسرائيل، لم تظهر بعد بسبب إغلاق الأراضي الفلسطينية، وعزلها عن العالم ضمن إجراءات الحد من تفشي جائحة كورونا.

ومنذ أشهر عدة يُمنع الفلسطينيون من مغادرة فلسطين أو الانتقال إليها بسبب إغلاق “معبر الكرامة” الحدودي مع “الأردن”، والذي يُعد محطة لسفرهم إلى أنحاء العالم.

يوسف حرب” وزارة الداخلية لم ترسل منذ شهر نماذج عن شهادات المواليد الجدد، وجواز السفر الفلسطيني معترف به في معظم أنحاء العالم… 

ويكشف وكيل وزارة الداخلية الفلسطينية “يوسف حرب” أن الوزارة لم ترسل منذ شهر نماذج عن شهادات المواليد الجدد، لكنه شدد على أن مكاتب الوزارة لم تتوقف عن إصدار الوثائق للمتقدمين للحصول عليها كما جرت العادة.

ويقول حرب لـ”اندبندنت عربية”، إن “جواز السفر الفلسطيني معترف به في معظم دول العالم كوثيقة رسمية”، مضيفاً أن “مئات المولودين الفلسطينيين الجدد يسجلون يومياً في وزارة الداخلية”.

ولن تؤثر الخطوة الفلسطينية على مَن يجدد جواز سفره من دون إدخاله في الحاسوب الإسرائيلي، ذلك أنه في إمكان الفلسطينيين السفر إلى الأردن بتصريح انتقال إسرائيلي وهويتهم الشخصية، ومن ثم استخدام جواز السفر في مطارات دول العالم.

جهاد حرب” هذا الموقف جاء ردّا من “عباس” على خلفية “الضم”…

ويصف الكاتب جهاد حرب الخطوة الفلسطينية بأنها “إجراء سياسي رمزي”، محذراً من أنها “ستخلق إشكالية للفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين ستتضح مع فتح المعابر الحدودية، وعودة الفلسطينيين من الخارج لتسجيل ابنائهم الجدد في هوياتهم.

فالتوقف عن إرسال بيانات تحديث السجل المدني الفلسطيني إلى إسرائيل لا يعرف إلى متى سيستمر، فذلك متوقف على قرار الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” في شأن الاتفاقات مع إسرائيل، والتي ولدت من رحمها السلطة الفلسطينية.

موقف “عباس” جاء رداً على خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” ضم أجزاء من الضفة الغربية، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، في خطوة ستؤدي إلى “القضاء على إمكانية إقامة دولة فلسطينية، وقتل حل الدولتين، وهو ما يُعد تهديداً وجودياً للفلسطينيين”، وفق رئيس الوزراء الفلسطيني “محمد أشتية”.

ومع خفوت تأييد الإدارة الأميركية خطة الضم الإسرائيلية، وتهديد الأردن بقطع علاقاته مع إسرائيل، والتلويح الأوروبي بتداعيات ذلك على العلاقات مع “تل أبيب”، يتجه “نتنياهو” إلى تأجيل تنفيذ “الضم” في ظل عدم اتفاقه مع شريكه في الحكومة، ووزير الدفاع الإسرائيلي “بيني غانتس”.

“الجميع ينتظر الأسابيع المقبلة لمعرفة التوجه الإسرائيلي”، يقول “جهاد حرب”، مضيفاً أن “القيادة الفلسطينية تتخد مواقف صلبة مدعومة بالموقفين الأردني، والأوروبي”.

ويعتقد حرب أن “نتنياهو” “لن يغامر بفقدان العلاقة مع الأردن، إضافة إلى بروز أصوات رافضة للخطة في واشنطن”.

“عصمت منصور” إسرائيل تتجنب الدخول في مواجهة مفتوحة قد تؤدي إلى انهيار “السلطة الفلسطينية”، و بسبب الرفض العالمي “للضم”

ويعتبر المتخصص في الشأن الإسرائيلي “عصمت منصور” أن “إسرائيل تعتقد أن السلطة الفلسطينية لا يمكنها الإنسحاب بشكل أحادي من الاتفاقات معها”، لكنها بحسب منصور، “تعطي الفلسطينيين هامشاً للحركة، وتتجنب الدخول في مواجهة مفتوحة معهم قد تؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية”.

يتابع “منصور” أن “إسرائيل تراهن على أن وقف العلاقات الفلسطينية معها مؤقت، وأن الأوضاع ستعود إلى طبيعتها خلال أشهر”، ويختم أن “تل أبيب عاجزة عن تنفيذ مخطط الضم، بسبب الرفض العالمي، والتهديد الأردني، والانقسام الداخلي في الحكومة الإسرائيلية”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات