
حالة من الإستنفار تعيش فيها ولاية سطيف منذ عدة أيام خاصة والحالات المصابة بوباء كورونا في تصاعد مستمر ، الأمر الذي جعل فتح باب التأويلات على مصريعه نحو السلطات الولائية ومدى تحكمها في الأوضاع بالمنطقة .
إذ تشير الإجراءات المتخذة من قبل اللجنة الصحية والتي يترأسها والي الولاية ” محمد بلكاتب”، باللاعقلانية والغير مدروسة فبعد ما قرر نهاية الأسبوع بغلق جميع المراكز التجارية والأسواق الفوضوية والمغطاة بسبب عدم احترام إجراءات السلامة، ليتم بعد يومين فقط من صدور القرار الأول بإعادة فتح هذه الأسواق مقابل التزام التجار بمختلف اجراءات السلامة الإحترازية .
هذا وتسجل ولاية سطيف من يوم إلى آخر أرقام رهيبة تخص الإصابة بفيروس كورونا ، إذ سيبلغ العدد مع حلول الأيام القادمة الرقم 1000 حالة ، في حال تسجيل نفس معدلات الإصابة اليومية والتي يتعدى متوسطها 20 إصابة يوميا على مدى أسبوع تقريبا، في حين بلغ عدد الوفيات 60 حالة وقرابة 582 حالة شفاء من وباء كوفيد-19 بعد تلقي العلاج اللازم وفق البروتوكول المعمول به .
وعلى الرغم من أن هاته الإحصائيات تعلن عنها الوزارة في تقاريرها اليومية عبر القنوات التلفزيونية الرسمية والإذاعات ، إلى أن الواقع يبقى بعيد كل البعد عن ذلك، فالكثير من الوفايات تم تسجيلها على مستوى مستشفى العلمة وعين الكبيرة وعين آزال وغيرها دون أن يتم ذكرها لأسباب تبقى مجهولة، بدليل أن عدد الإصابات المسجلة بشكل يومي يبقى يتعدى 100 إصابة حسب تصريحات العديد من الأطباء.
وأكبر مغالطة صاحبت الولاية هي التهويلات الإعلامية التي اقترنت بفتح فرع لمخبر باستور للتحاليل الطبية ، إذ توقفت التحاليل وبشكل مفاجئ أرجعها المسؤولون نقص كاشف التحاليل المرتبط توريده بمنظمة الصحة العالمية، وتم توجيه الفحوصات نحو قسنطينة، فيما صرح القائمون على مديرية الصحة بأنهم بصدد تحضير أرضية جديدة لإجراء التحاليل ستدخل الخدمة في أقرب وقت.
هذا وستحل اليوم بولاية سطيف اللجنة الوبائية الوزارية والتي شكلها وزير الصحة ، والتي تعتبر أول محطة لها وبقيادة ” البروفيسور بلحوسين محمد ” ، إذ سيتم معاينة العديد من المنشآت التي تختص بالمصابين بداء كورونا ومن بينها مستشفى سطيف الذي يتخبط في جملة من المشاكل جراء الاكتظاظ زيادة عن قوافل المصابين والمشتبه بإصابتهم بهذا الوباء .
في حين تحولت الإستعجالات الطبية إلى مصلحة خاصة لمرضة كوفيد-19 ، عبر تخصيص 24 سريرا لهذه الحالات ، هذا ويبقى العشرات من الحالات دون نتائج للفحوصات منذ أزيد من أسبوع ، هذا الأمر يشكل خطورة بالغة على الجميع .
كما تم فتح مراكز أخرى لإستقبال الحالات المصابة كمركز التكوين المهني ” بعين تبينت” ، إذ أكد المدير الولائي للتكوين المهني ” عز الدين صدفة”، أن المركز قد تم تسليمه إلى المصالح المختصة لإستغلال الإقامة الداخلية والتي تتسع لـ150 سريرا ، كما تم أيضا بقرار من والي الولاية أيضا إستغلال دار الشباب بمدينة عين لكبيرة والتي تشبعت بها كل المصالح بالمستشفى ، كما استنجد مستشفى العلمة بدار الطفولة المسعفة لإيواء المصابين بالفيروس ، وستنظر اللجنة الوزارية في كل الإجراءات الإحترازية التي عملت بها مختلف المصالح الولائية لإحتواء المصابين ، خاصة وان ولاية سطيف شهدت استهتارا وتهاونا كبيرا في فرض إجراءات الحجر الصحي عبر قلة ونقص الوعي لدى معظم سكان المنطقة ، مقابل تماطل كبير في إجراءات الغلق لدى الكثير من المحلات التجارية وخاصة بالنسبة لباعة الألبسة والحلويات في الأسبوع الأخير من شهر رمضان الكريم ، إذ شهدت حالة من التوافد الغير مسبوق للزبائن . خلف حالة من التوتر أجمع على اثرها كل الأطباء والمتابعون في حلية الأزمة أنها السبب الرئيس في ارتفاع حالات الإصابة نجم عنه إتخاذ والي الولاية بإجراءات استعجالية تمثلت في غلق 41 محلا تجاريا في ظرف يوم واحد بكل من العلمية وسطيف ، إضافة إلى غلق العديد من الأسواق في مدينة سطيف، يضاف إليها سوق عين عباسة الذي تم غلقه كليا صبيحة أمس الأحد.








