فن و ثقافة

محمد بن أبي شنب الوجه المشرف للثقافة الجزائرية

يعد المفكر الراحل محمد بن أبي شنب المولود في ( 1869 ـ 1929 ) بالمدية بعين الذهب ، الذي تتلمذ علي يد شيخه أحمد بارماق أين تلقى العلوم القرآنية ثم التحق بالتدريس في الإبتدائية والطور الثانوي ، هذا وقد تعمق في اللغات الإسبانية ـ اللاتينية والفرنسية ـ التركية والعبرية وأحد أبرز العلماء الجزائريين في القرن العشرين ومن أعلامها الكبار ، فهو أول دكتور في تاريخ الجزائر وأول باحث اهتم باللغات والترجمة ومؤسس الأدب المقارن في البلاد ، باعتباره شخصية ثقافية وعلمية وهو باحث موسعي أمضى حياته في خدمة الأدب والثقافة والتاريخ والتربية ، والهوية الجزائرية من خلال مسار حافل بالبحوث والتأليفات والدفاع عن الجزائر واللغة العربية والإسلام ، وقد كافح لمدة تزيد عن 35 عاما بسلاح العلم الذي كان بمثابة درع واق في وجه سياسة طمس الهوية الوطنية مخلفا وراءه سجلا حافلا من الاسهامات الفكرية بما يقارب 50 كتابا ، من مؤلفاته ـ الأمثال العامية في الجزائر ـ تونس والمغرب ـ هذ الرجل الفذ الذى تزامن مساره مع الفترة التاريخية الممتدة من نهاية حقبة المقاومة الشعبية إلى ميلاد الحركة الوطنية ، إذ برز كمناظل مدافع عن الثقافة الشعبية الجزائرية في وقت كان يظن فيه الإستعمار أنه نجح في القضاء عليها بالكامل ، توفي الشيخ العلامة في 5 فبراير 1929 بالقصبة بالعاصمة عن عمر ناهز 60 عاما ودفن بالمركب الديني الجنائزي المعروف ب ضريح ـ عبد الرحمن الثعالبي .

فريدة رداوي 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات