ضيف إسيا

كان حليبا أسود” رواية للكاتبة الجزائرية أميرة لزيار

موجهة إلى الجمهور الذي يقف في طابور الحياة لمشاهدة مسرحيات العالم المبعثر

 

الكاتبة أميرة لزيار من مواليد برج بوعرريج مقيمة بالإمارات العربية المتحدة، خريجة أدب إنجليزي جامعة سطيف، محررة صحفية في العديد من الصحف و المجلات. قدمت برنامج أسألك يا أمي على قناة الشروق، سيناريست كتابة سلسلة فكاهية “سوق النسا” الذي عرض على قناة جزائرية.

سيصدر قريبا عملك الأدبي تحت عنوان “كان حليبا أسود”حدثينا عن العمل؟

“كان حليبا أسود” رواية تصدر عن يوتوبيا للنشر و التوزيع عبارة عن سيرة ذاتية تتضمن سرد قصة الفنان المغربي محمد بنجدي الذي قاوم المرض العضال منذ أن كان طفلا صغيرا، هذه القصة الإنسانية التي يتجلى فيها دور الأب في قيامة بواجبه في رعاية ابنه الصحية و العلمية حتى يعيد له الحياة كما كانت قبل، و يرجع له الخطوات التي كان يخطوها قبل سن الثالثة، على غرار أترابه الثلاثة الذين أكملوا حياتهم على كرسي متحرك يائسين من الحياة، و قد كان سبب الإعاقة جرعات من الحليب الفاسد و استمر نجاح الصبي الأعرج يوما بعد، خاصة في عامه الأول من الدراسة لم يستطع الحصول على مكان و السبب أنه يوجد قسم واحد فقط، فأصر الوالد أن يبنى قسم جديد في المدرسة و يلتحق ابنه و تلاميذ آخرون للدراسة.

 أحداث تسرد قصة نجاح تتأرجح بين كفتي المرض العضال و بين العطاء لأبي الفنون لأستاذ درس أجيالا و تبنى المسرح بكل آياته و تفاصيله و جماله…

متى كانت أول خطواتك نحو الكتابة؟

كنت أمارس الكتابة بشغف و حب كبيرين منذ أن كنت في سن الثالثة عشرة و كانت كلها خواطر و قصص قصيرة، و كان أول تكريم لي في دار الثقافة ببلدية بليمور بمدينتي في مسابقة الشعر و القصة و تحصلت حينها على المرتبة الأولى و كنت كل ليلة بعد منتصف الليل على موعد مع الكتابة من نثر و شعر و خواطر و بوح و مذكرات يومية، و صقلت هذه الملكة بالمطالعة المستمرة لكل ألوان الأدب.

لماذا وقع اختيارك على الفنان المغربي محمد بن جدي و خاصة أنه يوجد العديد من الفنانين الجزائريين من يستحقون أن يكرمو بسيرة ذاتية؟

كان اختياري لتكريم الفنان بنجدي بعد زيارتي لمدينة وجدة و التقائي به في مهرجان كوميدراما الدولي، فحكى لي قصة حياته الانسانية و سفره و نجاحه، عن زياراته المتكررة للجزائر لحضور مهرجانات فترة العشرية السوداء و الخوف كان متجذرا حينها. كما كان صديق الراحل عز الدين مجوبي، و صديق الراحل عبد القادر علولة الذي قدم بدوره في مدينة وجدة قبل أن توافيه المنية عرض “أرلوكان خادم السيدين” و قدم عرضا آخر مسرحية “الأجواد” قبلها كما أن له علاقة وطيدة مع الكثير من الفنانين الجزائريين، كما كانت قضية الحدود بين الجارتين الجزائر و المغرب أثرت كثيرا سلبا على الجانب الثقافي، بعد غلقها سنة 1994. و بنجدي واحدا من بين الكثيرين منمن يدعون إلى فتح الحدود خاصة أنه يقطن بمحافظة وجدة المغربية على الحدود الجزائرية و كل هذه العوامل المشتركة شجعتني لأكتب هذه السيرة تكريما للفنان بنجدي، فليس عدلا أن نكرم الفن و الفنانين فقط عند موتهم بل يستحقون التكريم عند حياتهم.

ما هي الأعمال الأدبية التي ستقدمينها مستقبلا؟

لدي عمل أدبي روائي أشتغل عليه و أخذ مني وقتا أطول، لأن العمل يأخذ وقتا أكبر في هيكلة و هندسة العمل الأدبي و نحت الشخصيات الرئيسية و بعدها تكون الكتابة سهلة فالكاتب يعرف من أين سيبدأ و إلى أي مرسى سترسو سفينته، ويبقى لكل كاتب أسلوبه و طريقته في الكتابة و الفترة الزمنية التي يحددها.

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات