ضيف إسيا

“بوبلاد” للكاتب عبد القادر بعطوش رواية التاريخية جاءت كرد فعل ضد مدلسي التاريخ

“بوبلاد” للكاتب عبد القادر بعطوش
أميرة لزيار

أصدر الكاتب الجزائري بعطوش عبد القادر مؤخرا رواية “بوبلاد” عن يوتوبيا للنشر و التوزيع و هي رواية تاريخية، حيث تؤرخ لأحداث حقيقية لسيرة بطل جزائري إبان الإستعمار الفرنسي، هذا البطل لم تتحدث عنه كتب التاريخ، لكن حفر اسمه في مذكرات وذاكرة من عرفه. تدور أحداث الرواية خلال فترتين زمنيتين هما: فترة الإحتلال الفرنسي للجزائر 1830م، و قُبيل الثورة 1950م و يتمركز الموضوع الأساسي للرواية حول العمل الإستخباراتي الجزائري قبل الثورة، والموضوع الثانوي هو الذاكرة التاريخية ودورها في تأجيج المقاومة.
و قال الكاتب عبد القادر بعطوش لموقع “اسيا نيوز” أنه اعتمد على أربعة مصادر تاريخية و سبعة مراجع، إضافة إلى مذكرات أحد مناضلي حزب الشعب الجزائري وشهادات حية، و تسلط الرواية الضوء على جرائم الإستعمار الفرنسي و هدفها تخليد أسماء أولئك الرجال الذين ناضلوا وضحوا من أجل الجزائر لكن لم يذكرهم التاريخ أو تمّ تهميشهم
و أكد الكاتب لموقع اسيا أن الرواية جاءت كرد فعل ضد مدلسي التاريخ و أن الرواية كتبت بأسلوب تعدد الأصوات البولوفونية و تضمنت الرواية مجموعة من الرسائل، كانت رسائل حقيقية لمجموعة من المناضلين إبان فترة الإستعمار الفرنسي.
و بعد إكتشاف أمر المنظمة الخاصة من طرف البوليس الفرنسي، تتأسس مخابرات جزائرية بأمر من الزعيم وتحمل عاتقها التحضير للحرب بعيدا عن أعين الفرنسيين وبأساليب أكثر نجاعة، مختارة لهذه المهمة رجالا قد يبدو بعضهم مجرد صعاليك ويبدو بعضهم الآخر حركى أو خونة، غير أنّ بطل الرواية يحي عربي الشريف المدعو بوبلاد ليس صعلوكا ولا حركيا وإنّما هو رجل دون اسم له ولا وجود، لا يعرف عنه الفرنسيون إلّا أنّه رجل ميّت، يتم اختياره لقيادة هذه الحرب لكن ليس دون مخاض.
ولن تكلل الخطة بنجاح إلّا بمساعدة رجلين، الأوّل أحد أكبر تجار النبيذ بمارسيليا”صافا لماغسياز”، والثاني أحد أصدقاء فرنسا الأوفياء” الآغا الشريف بلقاسم”، ليس هناك داع للاستغراب في هذه الحرب ستلعب كلّ الأوراق وليس هناك رجال يخدمون القضية الوطنية أكثر من أولئك الذين يبدون أقل وطنية
المحرك الوحيد لأبطال الرواية هو التاريخ وما يزرعه في نفوسهم من حقد اتجاه الفرنسين، ابن السهوب المقفرة وسليل آل أودباشي وابن عمّ الناصر بن شهرة تحركهم روح واحدة هي روح التاريخ وترمي بهم إلى غاية واحدة هي بعث فصل خطاب يتلقى فيه الفرنسيون نحاسا بدل الكلام.
الكاتب بعطوش عبد القادر ابن مدينة عين حديد تيارت خريج المدرسة العليا للأساتذة بوزريعة، أستاذ مادة التاريخ ومدير النشر لدار يوتوبيا، روائي وسناريست صدرت له ثلاث أعمال “تسعون يوما قبل القدر”، “كلانداستينو”، “اسمي بوبلاد”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات